من أكبر المفاهيم الخاطئة في كرة القدم الاعتقاد بأن الأداء الفردي يعتمد بالدرجة الأولى على الإعداد البدني. في الواقع، لا تكون عملية التطوير البدني ذات قيمة إلا إذا ساهمت في تعزيز قدرة اللاعب على تنفيذ دوره التكتيكي بشكل أفضل. هذه هي الفلسفة التي وجّهت دائمًا عملنا مع جواو كانسيلو.
في Apex، لا نبدأ بسؤال: “كيف نجعل اللاعب أقوى أو أسرع؟” بل نبدأ بسؤال: “ما الذي يحتاج هذا اللاعب إلى تحسينه داخل الملعب؟” كل شيء يبدأ بفهم المتطلبات التكتيكية لمركزه ومؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) التي تحدد الأداء النخبوي.
جواو ليس ظهيرًا تقليديًا. فبحسب نموذج لعب الفريق، قد يلعب كظهير على الخط، أو كظهير مقلوب يدخل إلى العمق، أو كلاعب وسط إضافي أثناء بناء اللعب، أو حتى يتقدم إلى مراكز هجومية متقدمة. وكل واحد من هذه الأدوار يتطلب مهارات فنية مختلفة، وأنماط حركة متنوعة، وقرارات تكتيكية مختلفة، بالإضافة إلى متطلبات بدنية خاصة.
خطوتنا الأولى هي تحويل هذه الأدوار التكتيكية إلى أفعال ومهام كروية قابلة للقياس. نقوم بتحليل عدد مرات استلامه للكرة تحت الضغط، وكيف يصنع التفوق العددي، والمساحات التي يشغلها، وتوقيت تحركاته، وتحركاته الدفاعية لاستعادة الكرة، وانطلاقاته التقدمية بالكرة، وخيارات التمرير، وسلوكه في التحولات، إضافة إلى المواقف التي يكون لها التأثير الأكبر في سير المباراة.
ومن هنا، يتم تصميم كل حصة تدريبية فردية بهدف تطوير هذه الأفعال الكروية المحددة. فالهدف ليس تحسين اللياقة البدنية بمعزل عن كرة القدم، بل تحسين الأداء الكروي نفسه.
تلعب التكنولوجيا وبيانات الأداء دورًا مهمًا، لكنها تبقى أدوات وليست الهدف بحد ذاته. فبيانات أجهزة GPS، وتحليل الفيديو، والبيانات الخاصة بالتمركز، ومؤشرات الأداء في المباريات تساعدنا على فهم ما إذا كان اللاعب يُظهر الصفات الأكثر أهمية لدوره داخل الملعب. البيانات تُوجّه عملية العمل، لكن كرة القدم هي التي تقود جميع القرارات.
ما يجعل جواو لاعبًا استثنائيًا هو ذكاؤه التكتيكي. فقدرته على فهم المساحات، والتكيف مع نماذج لعب مختلفة، وإيجاد الحلول في المواقف المعقدة، تمنحنا فرصة لبناء برامج تدريبية فردية عالية التخصص تنعكس بشكل مباشر على أدائه في المباريات. كما أنه يسعى باستمرار لتحقيق مكاسب صغيرة ومتراكمة في مستواه، وهذه العقلية هي ما يجعل التطور المستمر ممكنًا